خلال عام 2008 قُتل وهدّد واعتدي على أكثر من 200 نقابي في إطار المطالبة بحقوق العمّال، بحسب التجمّع العالمي للاتحادات العماليّة. فقمع المهمّشين من جانب أصحاب العمل والحكومة يلقى رواجاً في أوقات التباطؤ الاقتصادي!
التجمّع أوضح في تقرير أصدره أمس، أنّ 76 نقابياً قتلوا في العام الماضي، غالبيّتهم في أميركا اللاتينيّة: 49 في كولومبيا و9 في غواتيمالا و4 في فنزويلا و3 في هندوراس وقتيل في باناما. ورغم أنّ معدّل القتل انخفض، حيث كان 144 قتيلاً في 2006 و91 قتيلاً عام 2007، فإنّ حكومات عديدة تنتهك حقوق العمّال وفي حالات عديدة «كانت المسؤولة الأساسيّة عن قمع تلك الحقوق».
ورصد التقرير أكثر من 7500 حالة طرد عمّال ضالعين في الحركة النقابيّة التجاريّة في 68 بلداً، بينها 20 بلداً في أفريقيا وحدها. وقال إنّ «هذه الحالات هي جزء صغير من الجبل».
وتتوزّع «جرائم الطرد» في بلدان عديدة، أمّا صدارة البلدان صاحبة أكبر عدد من حالات الطرد، فكانت لتركيا، حيث جرى توثيق أكثر من ألفي حالة، وبعدها تأتي إندونيسيا ومالاوي وباكستان وتنزانبا والأرجنتين.
وأكّد التجمّع الذي يُختصر اسمه بـ«ITUC» ويضمّ 312 اتحاداً عمّاليّاً من 157 بلداً، بقاء كولومبيا البلد الأكثر دمويّة بحقّ النقابيّين، حيث قتل 49 ناشطاً في هذا البلد الأميركي اللاتيني في العام الماضي، ارتفاعاً من 39 قتيلاً عام 2007، إنّما أقلّ من الرقم المسجّل في العام 2006 والذي بلغ 78 قتيلاً.
وذكر التقرير أنّ الركود العالمي دفع الحكومات إلى قمع النقابيّين الذي نظّموا تظاهرات واحتجاجات للمطالبة بزيادة رواتبهم. كما قامت 9 بلدان بسجن نقابيّين كانوا ينشطون لتأمين حقوقهم بطريقة شرعيّة، وتلك البلدان هي الصين وإيران وزيمبابوي وبوروندي وبورما وكوبا وكوريا الجنوبيّة ووإندونيسيا وتركيا.