وصل تعداد الطلبة في كلية الاقتصاد جامعة دمشق لأكثر من 13 ألف طالب وبالمقابل البنى التحتية المتمثلة بقاعاتها العشرين لاتكفي في احتضان هذا الكم
وربما هي بحاجة إلى أكثر من أربعين قاعة. حول مااعتمدته ادارة الكلية من اجراءات لمواكبة سير العمليات الامتحانية والضغوط التي تعترضها، وإيجاد حلول للتعامل مع النظام القديم. وماالاتفاقيات المبرمة مع الجامعات الأوروبية؟ كان لقاؤنا مع عميدها الدكتور محمد جودت ناصر .
أكد العميد في البداية إلى أن سير العمليات الامتحانية تجري بالشكل المطلوب والجيد، وكما هو معلوم تتألف من قسمين: مؤتمت وآخر غير مؤتمت، الأول يتعلق باختيار الاجابة الصحيحة والثاني أسئلة تقديرية (تحريرية)، وبلغ عدد الطلاب هذا العام بين 10000 إلى 13000 طالب وقد يصل عددهم 14 ألفاً لوجود طلبة النظام القديم، هذا ماحدا بنا إلى تطبيق خمس خطط درسية، في حين المقررات الموجودة عددها 48 مقرراً ومع وجود النظام القديم فقد يتوافر رصيد كبير من المقررات حتى نصل في الامتحانات إلى 248 مقرراً، هذا الضغط الامتحاني قد يصل بعدد الطلاب في المادة الواحدة أحياناً من ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف طالب فيترتب علينا أخذ مراكز من باقي الكليات كالفنون، التربية، الحقوق، العلوم، المعلوماتية، هذه الأعداد الهائلة تمخض عنها زيادة في عدد المراقبين والاداريين لسير العمليات الامتحانية ووضع حراسة مشددة على السيارة الناقلة للأسئلة من كلية إلى أخرى ومتابعتها بشكل يومي.
وأما عن الوجبات المقدمة للامتحانات فقد قال العميد: عادة لدينا أربع وجبات امتحانية أو وجبتان حسب التنسيق مع باقي الكليات دون حدوث أي ضغط في القاعات أو توزيع المراقبين.
استعانة بطلبة الماجستير بفروعها الثمانية
من جانب آخر حول مايصادف الكلية من حدوث عمليات الغش أضاف د. ناصر: بالنسبة للأسئلة المؤتمتة أكثر سهولة من الأسئلة التقليدية باعتباره معتمداً على الاشارات ومصادر أخرى كأدوات الطالب الموجودة معه في الامتحان (حاسبة، مسطرة...) لذلك استعنا بطلاب الماجستير بفروعها الثمانية وفي كل فرع 25 طالباً ليصل كامل المجموع إلى (200) فاضطررنا إلى إيقاف دراستهم للاستفادة منهم في هذه الفترة للمراقبة والسيطرة على ظاهرة الغش والنقل والتلاعب، كما تم التشديد على امكانية حدوث حالات انتحال شخصية بديلة من خلال التأكد من بطاقة الطالب وهويته الشخصية والتركيز عليهم، في حال الشك نأتي بصحيفته من الامتحانات والتأكد منه.
بحاجة إلى أكثر من أربعين قاعة
وفيما يتعلق بطلبة النظام القديم ومايحدثه من اربكات في العملية الامتحانية أضاف: للأسف هذه النوعية موجودة في الكثير من كلياتنا، فهذا الطالب عندما يدخل إلى الكلية لابد من وجوب عقد نظامي مع الجامعة والقانون يخوله النظام الذي دخل عليه يتخرج عليه، وبالتالي يطالب بخطة درسية حتى يتخرج لأن لكل نظام خطة درسية وفي المادة الواحدة قد يوجد نظام قديم وجديد وأحدث بحيث إن لكل نظام نماذج متعددة، وهنا يقع العبء الأكبر لأن البنى التحتية للكلية لاتستوعب هذا القدر من القاعات، ولدينا 17 قاعة وضمّت إليها ثلاث قاعات ليصبح لدينا بحدود عشرين قاعة فقط مع العلم أننا بحاجة إلى أكثر من أربعين.
ضرورة التزام القديم بالمواد المعدلة الجديدة
وفي معرض حديثه عن النظام القديم أشار إلى أنه طالما بقيت التعليمات على أن الطالب الذي دخل على نظام يتخرج عليه سنظل نعاني من هذا المأزق وأن الخطط تتطور (أي غير مستقرة) واقترح أن الطالب الذي لايتخرج بين 5-6 سنوات يجب ألا يبقى محتفظاً بهذا التعاقد ولانلتزم معه كل هذه الأعوام، والطالب الذي لايستطيع أن يتخرج في مرحلة محددة عندما يفصل ويعاد من خلال دورة مرسوم يجب أن يعاد حسب المواد المعدلة، وبذلك يكون قد استفاد من المعلومات الحديثة ونستفيد نحن من تقليص حجم المسؤولية المترتبة على كاهلنا في وضع الخطط الدرسية كما نأمل أن يعاد النظر بهكذا قرارات خاطئة.
مكرمة وعطاء
وحول المرسوم الصادر من سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد رقم 222 مامنهجكم في العام القادم لاستقبال لأكثر من 10000 طالب كحد أدنى بالرغم من الضغوطات الموجودة لديكم؟
أوضح عميد الكلية أن المرسوم هو مكرمة وعطاء كبيرين لأبنائنا الطلبة الذين استنفدوا فرص الرسوب ولم يستطيعوا أن يتخرجوا لأسباب عدة ولكن أعتقد أن الكليات يجب أن تتخذ اجراءات جديدة حتى تواكب هذه الأعداد الهائلة من حيث إيجاد الأماكن اللازمة بإصدار توجيهات وقرارات من رئاسة الجامعة لسير الخطط التعليمية والامتحانية.
تبادل خبرات مع جامعات عالمية
بعيداً عن سير الامتحانات، ماالاتفاقيات التي أبرمت مع جامعات أخرى حول مشاريع للدراسات العليا في تبادل الخبرات من كلا الطرفين؟
علق د. ناصر قائلاً: بما أن الاقتصاد هو عصب الحياة نتوجه بدورنا نحو الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوراتها المستمرة من خلال هكذا اتفاقيات نفعلها مع دول أجنبية فعلى سبيل المثال لدينا اتفاقية مع الجامعة الفرنسية لطلبة الماجستير حول التأهيل في المصارف والتمويل وإيجاد فرص عمل بعد التخرج مباشرة بالإضافة إلى اتفاقية أخرى مع إحدى الجامعات الألمانية بعنوان: ماجستير التحولات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، وهذا يعتبر انجازاً عظيماً لكلية الاقتصاد في مجال تبادل الخبرات بالإضافة إلى قبول طلبة عرب وأجانب لدخول الماجستير، وهذا يعتبر خطوة حضارية أيضاً للارتقاء بالمستوى العلمي لكليتنا والتعريف بها سواء من الطلبة المسجلين من الدول العربية أو من الجانب الألماني الذي يفتقد الخبرة في التعامل مع الجامعات السورية لذلك تتوسع المعارف عن جامعة دمشق ومناهجها وأساتذتها والمستوى التعليمي والثقافي والاستفادة من الخبرات الألمانية الرائدة في المجال الاقتصادي كنقطة مضيئة في مسيرة كلية الاقتصاد لهذا العام.
الصحف السورية